العلامة المجلسي

277

بحار الأنوار

لربع ( 1 ) الاسلام ، فرد عثمان ذلك على علي عليه السلام وكان بينهما كلام ، فقال عثمان : والله لقد هممت بك ، قال علي عليه السلام : وأنا والله لأهم بك ، فقام عثمان ودخل بيته ، وتفرق الناس . وعنه في تاريخه ، عن الأحنف بن قيس ، قال : بينما ( 2 ) نحن جلوس مع أبي هريرة إذ جاء أبو ذر ، فقال : يا أبا هريرة ! هل افتقر الله منذ استغنى ؟ . فقال أبو هريرة : سبحان الله ! بل الله الغني الحميد ، لا يفتقر أبدا ونحن الفقراء إليه . قال أبو ذر : فما بال هذا المال يجمع بعضه إلى بعض . فقال : ما الله قد منعوه أهله من اليتامى والمساكين ، ثم انطلق . فقلت لأبي هريرة : ما لكم لا تأبون مثل هذا ؟ . قال : إن هذا رجل قد وطن نفسه على أن يذبح في الله ، أما إني أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، فإذا أردتم أن تنظروا إلى أشبه الناس بعيسى بن مريم برا وزهدا ونسكا فعليكم به ( 3 ) . وعنه في تاريخه ، عن المغرور بن سويد ، قال : كان عثمان يخطب فأخذ أبو ذر بحلقة الباب ، فقال : أنا أبو ذر ! من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح في قومه من تخلف عنها هلك ومن ركبها نجا . قال له عثمان : كذبت . فقال له علي عليه السلام : إنما كان عليك أن تقول كما قال العبد الصالح : إن يك

--> ( 1 ) في ( س ) : لريع . ( 2 ) في ( ك ) : بينهما . ( 3 ) وأخرجه باختلاف ألفاظه وأسانيده ابن سعد والترمذي وابن ماجة واحمد وابن أبي شيبة وابن جرير وأبو عمر وأبو نعيم والبغوي والحاكم وابن عساكر والطبراني وابن الجوزي وغيرهم ، انظر مثالا : صحيح الترمذي 2 / 221 ، سنن ابن ماجة 1 / 68 ، مسند أحمد 2 / 163 و 175 و 223 ، و 5 / 197 ، و 4426 ، ومستدرك الحاكم 3 / 342 ، والاستيعاب 1 / 84 ، ومجمع الزوائد 9 / 329 ، والإصابة 3 / 622 و 4 / 64 ، وكنز العمال 6 / 169 و 8 / 15 - 17 ، وغيرهم .